أبي بكر جابر الجزائري

316

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ : أي اذكر في القرآن تشريفا وتعظيما إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السّلام . صادِقَ الْوَعْدِ : لم يخلف وعد قط . بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ : أي بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة . مَرْضِيًّا : أي رضى اللّه تعالى قوله وعمله ليقينه وإخلاصه . إِدْرِيسَ : هو جد أبي نوح عليه السّلام . وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا : إلى السماء الرابعة . إِسْرائِيلَ : أي يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السّلام . وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا : أي من جملة من هديناهم لطريقنا واجتبيناهم بنبوتنا . إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ : أي تقرأ عليهم وهم يستمعون إليها . سُجَّداً وَبُكِيًّا : جمع ساجد وباك أي ساجدين وهم يبكون . معنى الآيات : يقول تعالى لنبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كما ذكرت من ذكرت من مريم وابنها وإبراهيم وموسى اذكر كذلك إسماعيل « 1 » فإنه كانَ صادِقَ الْوَعْدِ « 2 » لم يخلف وعدا قط وكان ينتظر الموعود الليالي حتى يجئ وهو قائم في مكانه ينتظره ، وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا نبأه تعالى بمكة المكرمة إذ عاش بها وأرسله إلى قبيلة جرهم العربية ومنها تزوج وأنجب وكان من ذريته محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وقوله تعالى :

--> ( 1 ) هو إسماعيل بن إبراهيم والذي أمّه هاجر عليهما السّلام ولا التفات إلى قول من قال : إنه إسماعيل بن حزقيل الذي بعثه اللّه إلى قوم فسلخوا جلد رأسه . الخ كما في القرطبي . ( 2 ) في الآية دليل على وجوب صدق الوعد وفي الحديث : ( إنّ الخلف من آيات النفاق ) . وقد انتظر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثة أيام وهو مقيم في مكان ينتظر من واعده اللقاء فيه وذلك قبل بعثته صلّى اللّه عليه وسلّم رواه أبو داود والترمذي ، والرجل هو : أبو الحمساء وقال له : يا فتى لقد شققت عليّ أنا هنا منذ ثلاث أنتظرك ! !